السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
30
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
معقول وغير مقصود أيضاً لأصحاب هذا المسلك وغير حاصل خارجاً . وإن أريد الدلالة التصديقية العرفية على إرادة المعنى من استعمال اللفظ - وهي دلالة تصديقية بين فعلين للفاعل المختار - فهذا متوقف على التعهّد ، وإن أريد ايجاد الدلالة التصورية بين اللفظ والمعنى فهذه فرع الملازمة بين اللفظ والمعنى تصوراً ، وقد ذكرنا أنّ الملازمات سواء التصديقية بين وجودين أو التصورية بين صورتين ذهنيّتين أمور واقعية تكوينية لا يمكن تحقيقها بالاعتبار والوضع ، بل لا بد امّا أن تكون ذاتية نفس أمرية وهي مفقودة هنا - أو تحصل بسبب تكويني واقعي - كما سيأتي في شرح نظرية القرن الأكيد ، ومنه يعرف أنّ نظرية القرن الأكيد تندرج في المسلك القائل بأنّ الوضع وأثره كلاهما أمران واقعيان - والشاهد على عدم تحقّق الملازمة بالوضع والاعتبار انّنا إذا اعتبرنا الطواف صلاةً لا تحصل الملازمة التصورية ولا التصديقية بينهما ، فاعتبار العلامية والملازمة والهوهوية بين شيئين وجوديين خارجيين أو بين تصورين لا يحقق تلازماً بينهما لا تصوراً ولا تصديقاً . كما أنّه يرد النقض بالوضع التعيّني ، فإنّه ليس فيه اعتبار ولا تعهّد واضح . ص 80 قوله : ( 2 - انّ الدلالة اللغوية على أساس هذه . . . ) . كون التعهد خلاف الوجدان زائداً على ما ذكر من الاشكالات واضح جداً ، كيف والامّ تعلّم أبنائها في الصغر الألفاظ ومعانيها من دون وجود عهد أصلًا ، وإنّما الدلالة الوضعية تصورية يستفيد منها المستعمل في مقام الاخطار للمعاني والمجاورة ، بل الدلالة التصديقية الاستعمالية أيضاً ليست على أساس التعهد بل من باب الظهور الحالي كالدلالة التصديقية الثانية وهي كالدلالات الطبيعية والتكوينية لا التعهدية .